أبحاث ومقالات

صحتك في غذائك

الغذاء و الذكاء

 

اصبح علم التغذية من العلوم المهمة للشخص السليم و المريض لان التغذية هي خط الدفاع الاول للمحافظة على الصحة و الوقاية من الامراض خلال مراحل العمر المختلفة  كما انها  تحتوي على المصادر الاساسية التي تمدّ الجسم و العقل بالطاقة .

 

يعمل دماغ الانسان كما السيارة فهو بحاجة الى الوقود ليعمل و وقود الدماغ الاساسي هو الكلوكوز, كما ان الفيتامينات و المعادن ضرورية للعمل.

 

  هوية غذائية                                                                      

 

المسمى الوظيفي : فئات غذائية مولّدة للطاقة

 

العدد :  ثلاثة

 

اسماء الفئات :   بروتين - نشويات -  دهون

 

المعدل المسموح :   التوازن الغذائي ما بين الوجبات وفقا" للهرم الغذائي الام .

 

بطاقة تعريف فئة

 

  1-  الاسم : بروتين

 

نباتي  :  بقول - بذور ( عدس -فول- حمص- ...)

 

حيواني  : اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان مثل الحليب والجبن .

 

المهمة  : بناء خلايا و عضل  الانسان 

 

 يعتبر البروتين من الأغذية المهمة للعقل وتتحول البروتينات إلى ناقلات عصبية بواسطة العديد من الخطوات الكيميائية الحيوية.

 

وهذه الناقلات العصبية هي الطريقة التي بواسطتها يجهز العقل المعلومات.

 

يجب الانتباه الى اللحوم التي تحتوي على نسبة دهون عالية فالدهون المشبعة تتدخل بشكل سلبي في الطريقة التي تتواصل بها الناقلات العصبية فإن اختيار الأسماك والدواجن واللحوم القليلة الدسم يكون مفضلا .

 

2- الاسم :  نشويات ( كربوهيدرات )

 

  المصدر : حبوب -فواكه -خضار -رز- معكرونة -خبز-اغذية نشوية (مشتقات القمح او     النشا او الذرة ) - مربيات -سكريات

 

المهمة : مد الجسم بالطاقة  فتركيبتها الكلوكوز .

 

  بات كثير من الناس  يستهلكون كميات كبيرة جدا من الكربوهيدرات المحسنة التي تشمل الحلويات والبسكويت والشيكولاتة والمشروبات الغازية , وذلك يشكل خطرا" كبيرا" على صحة الجسد و العقل لان هذا النوع من الأغذية  يحتوي على كميات كبيرة من السكر علاوة عن الملونات و المواد الحافظة و المضافة كما انها لا تحتوي على السكر الذي يفيد العقل.

 

 

 

لتحقيق التفوق  يجب تناول ما يعرف بالكربوهيدرات المعقدة وهي التي توجد في الفاكهة والخضراوات والبذور والمكسرات والحبوب الكاملة.

 

3-  الاسم :  دهون

 

 حيواني (زبدة -سمن حيواني- او الدهن الحيواني   ) 

 

نباتي : ( زيت زيتزن-  زيت دوار الشمس - زيت الصويا - زيت بذرة النخيل- سمن نباتي ....)                      

 

المهمة :  ناقل لبعض الفيتامينات الضرورية للجسم (A,D,E,K )   يدخل في تركيبة الخلايا و يولد طاقة كبيرة .

 

الأحماض الدهنية الأساسية omega3,omega6    من الأساسيات الحيوية لصحة الأعصاب وخلايا المخ.

 

هذه الأنواع من الدهون أساسية من أجل نمو عقلي مناسب ووظيفة عقلية أكثر كفاءة بما أنها تساعد على اتساع العقل وتساعد على التعلم بشكل اسرع .

 

مصادر omega3 :الأسماك مثل السردين  و زيت السمك.

 

مصادرomega6 : المكسرات والبندق واللوز وبذور السمسم وبذور عباد الشمس .

 

  خطأ :  من الخطأ اعتبار الفيتامينات و المعادن و الالياف فئات غذائية مولدة للطاقة فهي عناصر غذائية لا تعطي طاقة بل تساعد الجسم في عدة مهام وظيفية  .

 

المعادن الضرورية من أجل أكفأ صحة عقلية تتمثل فيما يلي: الحديد والبوتاسيوم والمنجنيز والفوسفور والصوديوم والكالسيوم والزنك وكذلك عنصر البورون.

 

 وجود تلك العناصر يؤكد على أن الرسائل العقلية تنتقل في غاية السلاسة والسهولة عبر العقل والجهاز العصبي، وهذا يعني المزيد من الانتباه، والفهم بصورة أعمق وكذلك تحسن الذاكرة.                     

 

 لنصبح أذكى ماذا نأكل؟؟؟؟

 

الفلفل الأحمر: الفلفل الأحمر والفلفل الأخضر غنيان بفيتامين ج وهو مضاد للأكسدة وكذلك كلاهما غني بالبيتاكاروتين الذي يساعد على وجود فيتامين أ بالجسم.

 

يحتوى الفلفل كذلك على الصوديوم والبوتاسيوم والأملاح المعدنية التي تسهل نقل الرسائل العصبية.         

 

البصل: هو من ضمن الفلافونيدات التي تحفز الجهاز المناعي ويحمي العقل والخلايا العصبية من الجزيئات الحرة (free radicals )وأثرها المدمر

 

يساعد البصل أيضا على تحفيز نشاط الحمض الأميني الموجود بالعقل والجهاز العصبي بالمساعدة على تحويل هذه الأحماض الأمينية إلى ناقلات عصبية.

 

البروكلي : إن البروكلي يعتبر مصدرا غنيا للحديد والكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين ج و للفلافونيدات المضادة للأكسدة و هو من ضمن الأغذية المحاربة للجزيئات الحرة حاميا بذلك خلايا العقل والجسم من التدمير الذي قد يحدثه التأكسد.

 

العسل الأسود : يحتوي على كمية هائلة من المغذيات المهمة البانية للعقل، وتتوافر به معادن مثل المغنسيوم والمنجنيز والنحاس والحديد، كما يحتوي على كل فيتامينات B المطلوبة لبناء وتقوية الناقلات العقلية . أن ملعقة طعام مملوءة بالعسل الأسود تحتوى على ثلاثة أضعاف كمية الحديد الموجودة في بيضة وكمية من الكالسيوم تزيد عن الكمية الموجودة في كوب من الحليب.

 

المكسرات والبذور : تحتوى المكسرات والبذور على كمية كبيرة من المغذيات المتميزة. والأهم من ذلك كله هو أنها مصادر غنية بالبروتين والأملاح المعدنية، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية أوميجا6 .

 

تحذير : تحذر من الافراط في  تناول المكسرات المقلية و المملّحة  لنتائجه الوخيمة على الصحة فهي تؤدي الى ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم .

 

  بسم الله الرحمن الرحيم :} و كلو و اشربو و لا تسرفوا  {                                                                        

 

فلنجعل الغذاء دواء" للعقل و الجسد يعيننا على مرضاة الله و خدمة عياله و لا نجعله داء" يؤثر على مسار حياتنا و نشاطنا . اخصائية التغذية

 

حوراء حلباوي

 

الدواء سلاح ذو حدين

 

الدواء سلاح ذو حدين

 

يكمن فيه الشفاء والداء فالهدف من الدواء هو تحسين نوعية الحياة بإزالة اسباب المرض او اخماد الأوجاع التي تهدد سلامة المريض الصحية وبالنتيجة سعادته.

 

ان  كثرة تعاطي الدواء او الأستفادة منه بشكل عشوائي ودون أذن الطبيب واستشارة الصيدلي قد يهدد حياتنا وبدل ان يحميها يرمي بها الى التهلكة . ان استعمال الدواء على اسس علمية صحيحة يجنبنا المخاطر الكثيرة ولنلق نظرة سريعة لم قد يسببه استعمال الادوية دون معرفة .

 

أ-اغلب الأدوية ممنوعة في فترة الحمل بالأخص في المرحلة الأولى للحمل ويتطلب اعطاء دواء للمرأة الحامل عناية كبيرة لحماية الطفل ليولد بصحة جيدة . فالدواء بعد امتصاصه يعبر من خلال الحبل السري (Placenta ) الى الجنين بحيث ممكن ان يتسبب بنقص في الأعضاء او التخلف العقلي او ان آثاره السيئة تظهر بعد الولادة. بعض الأدوية ممكن تناولها في بعض مراحل الحمل دون سواها بحيث انه في هذة الفترةلا يكون له آثار  خطيرة على الجنين.

 

ب-اعطاء دواء للمسنين ايضا يتطلب عناية خاصة بسبب التغيرات الفيزيائيةالمترافقة مع التقدم في العمر . فعند المسنين يصبح الكبد والكلى اقل فاعلية ويتم دفع الدواء ببطء خارج الجسم وسوف يتجمع الدواء داخل الجسم ويؤدي الى عوارضOver dosage  بشدة اكبر من عند البالغين.

 

ج-  ومن ثم تواجهنا مشكلة الادمان هو ابعد مما يدركه الناس لانهم يربطونه باستعمال الادوية الغير مشروعة مثل Heroin او الاكثار من شرب الكحول .ولكن الملايين من الناس معتادة على ادوية ومواد اخرى منها  الكافيين في القهوة  والنيكوتين في التبغ  والمهدئات والمسكنات والمنومات.

 

د- كماان استعمال بعض الادوية من دون داع لفترات طويلة ومن دون متابعة الطبيب قد تتبعه مضاعفات مرضية خطيرة.مثلا يحتاج جسم الإنسان العادي إلى كمية محددة من الفيتامينات والأملاح والمعادن ضمن احتياجاته الغذائية اليومية، ، وتناول كمية زائدة لبعض الفيتامينات سيكون لها تأثير عكسي ضار جدا بالجسم. ومثلا فان زيادة فيتامين (إيه E) تؤدي إلى حدوث اضطـرابات بالأمعاء وتغيير في الأغشية المخاطية بالجسم، وزيادة فيتامين (دي) تؤدي إلى زيادة في ترسيب الكالسيوم في كافة أنحـاء الجسم، خصوصا الكليتين وقد يكون ذلك سبباً في اصابتهما بالفشل.

 

ه-هناك عقاقير كثيرة تستنفذ المواد المغذية بالجسم اذا استخدمت من دون اشراف طبي وتجاوز استعمالها المدة المقررة لها علميا والبعض منها يسلب من الجسم مواد غذائية محددة حتى وان استخدم بوصفة طبية وهناك قائمة طويلة من هذه الادوية نذكر منها :

 

     - الأسبرين: طول استخدامه يسلب فيتامين "بي المركب" (B Complex ) ، الكالسيوم، حمض الفوليك، الحديد، البوتاسيوم، فيتامين "إيه" وفيتامين "سي".

 

- أقراص منع الحمل: تستهلك فيتامين "بي" المركب، فيتامينات سي، دي، إي

 

- مستحضرات الاستروجين: تستهلك حمض الفوليك، فيتامين بي1 (بيريدوكسين) .             

 

-مستحضرات البنسلين: تستهلك فيتامين بي3 (نياسين)، فيتامين بي6 (بيريدوكسين).

 

- عقاقير السلفا: تستهلك حمض البارا - أمينوبنزويك، البكتيريا النافعة .

 

-الفلوريد: يسلب من الجسم فيتامين سي.

 

-المضادات الحيوية عمومًا: فيتامين بي المركب، فيتامين كيه، البكتيريا النافعة.

 

-الكورتيزونات عمومًا: تستهلك الكالسيوم، البوتاسيوم، فيتامين إيه، بي1، سي ، دي والزنك.

  

- مدرات البول عمومًا: تسلب الماغنيسيوم، البوتاسيوم، فيتامين بي 2 (ريبوفلافين)، الزنك.

 

 - الملينات (ما عدا الأعشاب): تسلب البوتاسيوم، فيتاميني إيه، كيه.

 

  - مضادات الحموضة: تستهلك فيتامين بي المركب، الكالسيوم، الفوسفات، فيتامين أيه وفيتامين دي.

 

- مغلقات مستقبلات بيتا β-blockers: تسلب الكولين، الكروم، (فيتامين بي5 ) .

 

- مضادات الهيستامين: تسلب فيتامين سي.

 

- النيترات (موسعات الشرايين التاجية النيترية): تسلب من الجسم السلينيوم، نياسين، فيتاميني سي، إي.

 

 - الكافيين: يسلب البوتاسيوم، بيوتين، أنوسيتول، فيتامين بي1 (ثيامين) والزنك.

 

- وبسبب تفشي الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية واستخدام المرضى التطبب الذاتي من دون استشارة طبية ادى الى:

 

- ظهور سلالات من الجراثيم المقاومة للمضادات المستعملة حاليا وان هذه الجراثيم المقاومة قد تنقل بالعدوى من شخص الى اخر مسببة امراضا لا يمكن علاجها 

 

-تأثيرات سمية اخرى على الجسم كالاضطرابات التي تحدث في الجهاز الهضمي متمثلة بالقئ والاسهال
-
منع امتصاص المواد المفيدة للجسم الموجودة في الامعاء اضافة الى قتل الجراثيم المفيدة في الامعاء المسؤولة عن توليد الفيتامينات مثل vit k المفيد في تخثر الدم

 

-انعاش نمو الفطريات بشكل كبير داخل الامعاء عند قتل الجراثيم الغير مرضية

 

-ضعف السمع نتيجة لتلف العصب السمعي او تلف الكليتين وتلف نخاع العظم ومن ثم الاصابة بفقر الدم وهبوط حاد في الدورة الدموية .

 

وهذاالكم من المخاطر يستدعي التوعية الصحية العاجلة على كل المستويات المواطنين وطلبة كليات الطب والمعاهد الطبية بخطورة هذه المشكلة وضرورة اعتماد الاسلوب العلمي الصحيح لوصف المضادات الحيوية .

 

ولمنع إساءة استخدام الأدوية:

 


            - يجب أن يعرف الطبيب كل أنواع الأدوية التي يتناولها المريض .

  

  • - يجب تناول الأدوية التي يصفها الطبيب، وعدم أخذ أدوية من أشخاص آخرين.

 

  • - قراءة الإرشادات المرفقة مع الدواء والتأكد من أنها لا تتعارض من أي أدوية أخرى ولا تسبب تأثيرات جانبية ضارة.

 

  • - استشارة الصيدلي أو الطبيب عن الدواء، ومضاره إذا وجدت، وتأثيره على وضعك الصحي.

 

  • - يجب التوقف عن استعمال الدواء بعد انتهاء الوصفة، ولا تجدد الوصفة من تلقاء نفسك.

 

  • - إبقاء الدواء مخزناً حسب ما توصي به شركة الدواء، مثلاً في الثلاجة، أو في درجة حرارة الغرفة.

 

  • - وضع الدواء في خزانة مرتفعة بعيداً عن متناول يد الأطفال، وعدم اعطاء الأطفال أدوية غير موصوفة لهم.

 

  • - الالتزام بجرعات الدواء المذكورة، حسب نصيحة الطبيب ولا تزيد الجرعة، فلن تشفى بسرعة.

 

واقع امراض القلب في لبنان

 

     واقع امرض القلب و الشرايين في لبنان و العالم : تحديات كبيرة و انجازات علمية سريعة و متتالية و حاجة كبيرة الى تجميع الطاقات في مراكز تخصصية.

 

                       

 

لا تزال امراض تصلب الشرايين التاجية للقلب يشكل التحدي الأكبر في القرن الواحد والعشرين في لبنان والعالم المتقدم, حيث أنه وبرغم كل التقدم الذي حصل في مجال تشخيص وعلاج والوقاية من هذه الأمراض, فهي تصيب حوالي 16% من الشعب اللبناني وهي السبب الأول للوفيات في لبنان وفي كل الدول المتقدمة(50 الى 60% من الوفيات).

 

كذلك وتشير مصادر مختلفة الى أن الدول المتقدمة تخصص مبالغ طائلة من ميزانيتها لتشخيص وعلاج هذه الامراض بحيث أن أوروبا مثلا ً تنفق مبلغ 165 مليار يورو سنويا ً من أجل علاج هذه الأمراض و كلفة علاجها في لبنان  باهظة جداً  في ميزانية وزارة الصحة اللبنانية التي تغطي حاليا ً عدداً كبيراً من عمليات التمييل والبالون والروسور والقلب المفتوح بحيث أن الإحصاءات تشير أن الوزارة غطت في سنة 2007 كلفة 1656 عملية بالون مع رسور و 2662 عملية قلب مفتوح بكلفة قدرت بحوالي 150 مليون دولار أمريكي وإن إجراء عملية حسابية بسيطة تؤكد أن الكلفة الإجمالية المباشرة وغير المباشرة لأمراض القلب والشرايين هي أضعاف هذا المبلغ.

 

                    

 

  هذا وتشير ايضاً الإحصاءات المتوفرة في لبنان الى حصول حوالي 4000 ذبحة قلبية سنوياً اضافة الى 4000 حالة وفاة فجائية والى إجراء ما يزيد عن 3500 عملية قلب مفتوح سنوياً وللأسف الشديد يزداد حدوث هذا المرض في بلادنا ازدياداً مريعاً بحيث أننا اصبحنا نرى شباباً في العقد الثالث و الرابع من عمرهم وقد أصيبوا بجلطات قلبية. ويعود ذلك الى انتشار وتزايد عوامل الخطورة المسببة لهذه الأمراض وفي مقدمتها التدخين وارتفاع الدهنيات في الدم والإصابة بمرض السكري والإفراط في الأكل الغير الصحي, إضافة الى تنامي البدانة عند الشباب وكذلك الكسل وعدم الحركة والتعرض للضغوط النفسية الشديدة والتوتر الدائم الذي يعيشه الشعب اللبناني والتي أثبتت الدراسات أنّ لها علاقة سببية ثابتة بأمراض تصلب الشرايين التاجية للقلب.

 

وتشير احصاءات الجمعية اللبنانية لأمراض القلب ومن خلال السجل الوطني لطب القلب التداخلي انه يوجد حالياً في لبنان 47 مركزاً مجهزاً من أجل إجراء عمليات الطب التداخلي( تمييل شرايين القلب وتوسيعها بالبالون والروسور) كذلك تشير إحصاءات سنة 2007 للسجل المذكور أنه أجرى في لبنان في تلك السنة24797 عملية تمييل و 6869 عملية توسيع بالبالون والروسور ما يشكل نسبة 6569 تمييل لكل مليون نسمة من السكان و 1827 عملية توسيع لكل مليون نسمة منهم وهذه النسب هي أعلى من مثيلاتها  في أوروبا وفي أميركا مما يستدعي اعادة النظر بعدد المراكز وتنظيم عملها بحسب خطة صحية متكاملة تأخذ في الحسبان التوزيع الجغرافي والديموغرافي للحاجات المناطقية ونوعية الخدمات المُقدمَة في هذه المراكز وتشير المعطيات الى انّ نسبة اجراء عمليات طب القلب التداخلي متفاوتة بشكل كبير بين 200 حالة سنوياً في بعض المراكز الى 800 حالة سنوياً في مراكز أخرى ويوجد نفس التفاوت أيضاً بالنسبة لعمليات القلب المفتوح, مما يعني أن هناك تفاوت كبير في عدد الحالات المعالجة في تلك المراكز وهذا ما بوسعه ان يترك أثاراً مهمة على نوعية الخدمة المقدمة للمريض و بما ان كل الجمعيات العلمية المتخصصة بأمراض القلب في أوروبا وأميركا تشير الى ازدياد خبرة الفريق الطبي العامل في مراكز طب التداخلي للقلب حسب حجم العمليات و الحالات المعالجة سنوياً وهذا ما دعا هذه الجمعيات الى وضع قيود معينة لتحديد مدى قابلية بعض المراكز المتخصصة في استقبال وعلاج بعض الحالات المرضية وذلك حسب العدد الذي يتم علاجه سنوياَ في هذه المراكز وحسب خبرة الفريق الموجود فيها.

 

من هنا وبسبب كل ما جرى ذكره سابقا ً وبما أن هناك حاجة كبيرة لجمع اكبر عدد ممكن من الطاقات البشرية والذهنية في مركز طبي متخصص ومتطور وبما أن مستشفى الرسول الأعظم ومنذ افتتاح قسم التمييل وقسم جراحة القلب والشرايين فيه سنة 2002 كان له دورا ً رائدا ً على المستوى الوطني الأعم إن على مستوى الطب التداخلي للقلب أو على مستوى جراحة القلب والشرايين, كان لا بد من التفكير في افتتاح مركز متخصص يجمع بين المبنى العصري المميز بخدماته وبنيته التحتية وبين كل التقنيات والتجهيزات المتطورة المتوفرة حاليا َ في العالم ( جهاز متطور جدا ً للتصوير الطبقي المحوري، جهاز للتصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة الى

 

أجهزة التمييل وكل التقنيات التشخيصية الاخرى المرافقة والى غرف العناية الفائقة والعناية المشددة وجراحة القلب، على أن يعمل في هذا المركز فريق طبي وإداري مشهود له بالكفاءة والمستوى العلمي العالي, مطّلع ومتدرب على أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية في حقل أمراض القلب والشرايين و هذا من شأنه ان يجعل المريض يشعر بالأمان والطمأنينة لأنه وعلى مقربة من بيروت يمكنه اليوم في هذا المركز أن يسلِم قلبه الى فريق من الخبراء المؤتمنين على سلامة قلبه و الحافظين لرسالة هذه المؤسسة القائمة على السعي الدائم الى التطور والتحديث.

   

لمحة تاريخية عن تطور علاج امراض القلب و الشرايين:

   

منذ بداية  الخمسينات لم يتوقف اخصائيو امراض القلب و الشرايين من تحقيق الانجازات المتتالية في مراقبة علاج مرضاهم , و كان الانجاز الاول عبر تشيد غرف العناية الفائقة التي خففت بشكل كبير حالات الوفاة عند المرضى الذين كانوا يصابون بالذبحة القلبية والذين كانوا غالبا ً ما يتوفون في منازلهم أو في أسرتهم داخل المستشفى فجأة بسبب اضطرابات خطيرة بضربات القلب خلال الساعات الأولى من إصابتهم او من خلال اصابتهم بقصور خطير و حاد في عضلة القلب، وقد أمكن من خلال هذه الوحدات مراقبة هؤلاء المرضى في هذه الفترات العصيبة وعلاجهم بواسطة الصدمات الكهربائية. وتكررت بعد ذلك إنجازات الباحثين الذين طوّروا بشكل رائع أدوية كثيرة وفعالة منها : مضادات التخثر، ومن أهمها الأسبرين، وأدوية مسيِلة قوية لعبت دورا ً مهما ً في تخفيف حدة إصابة عضلة القلب عن طريق فتح الشرايين المسدودة خلال الساعات الأولى من الإصابة وإعادة الدورة الدموية الكاملة إلى جميع أنحاء هذه العضلة، مما قلل أيضا ً بشكل كبير نسبة الوفيات عند المصابين بهذه النوبات. وقد أجري على هذه الأدوية تجارب عديدة شملت آلاف المرضى سمحت بتقدم هائل في مختلف العلاجات الدوائية والتي تتوفر اليوم لمرضى القلب في لبنان بمعظمها وفي نفس الوفت الذي يبدأ فيه استعمالها في الدول المتقدمة.

   

أ- تطور علاج أمراض القلب والشرايين بالبالون ((Balloon angioplasty 

 

يعود الفضل في تطوير عملية توسيع الشرايين بالبالون الى طبيب شهير من أصل نمساوي اسمه " "Andreas Gruntzig الذي قام في سنة 1978 بأول عملية توسيع لشرايين القلب التاجية بالبالون، وطور بشكل واسع جميع الأدوات التي تستعمل حتى اليوم في هذه التقنية.

 

منذ ذلك الوفت عمل مهندسو وخبراء الشركات الطبية المتخصصة وبتعاون وثيق مع الأطباء على تطوير هذه التقنية وايجاد وسائل قادرة على توسيع معظم تضيقات الشرايين تقريبا ً مهما كانت درجة صعوبتها. وقد تطورت عمليات توسيع الشرايين بالبالون بشكل مهم في أيامنا ونافست بشكل كبير العمليات الجراحية( القلب المفتوح) بسبب سهولتها وقدرتها على علاج معظم الحالات المرضية خاصة بعد اكتشاف الروسور أو اللولب.

 

و فيما كان أطباء القلب في السنوات الاولى يفتقدون إلى الكثير من الأدوات المستعملة حاليا ً بحيث كان يمكن لهم فقط في تلك الايام توسيع الشرايين التي تحمل تضييقات قصيرة و بسيطة العلاج وكان لديهم فقط بعض الانواع من البالونات ولم يكن بمقدورهم الوصول إلى التضييقات الموجودة على كل الشرايين التاجية وتوسيعها بسبب عدم توفر المعدات اللازمة وعدم دقة التجهيزات الموجودة في غرف العمليات (آلات الأشعة).

 

و كانت أهم المشاكل التي اعترضتهم في تلك الفترة التشنجات والتمزقات التي كانت تصيب الشرايين الموسَعة والتي كانت تؤدي إلى إرسال المريض بحالة طارئة إلى غرف العمليات من أجل الخضوع لعمليات القلب المفتوح.

 

و في الثمانينات طور أطباء القلب الأدوات التي استعملوها بداية وعملوا على تقليص احجامها من أجل محاربة حالات النزيف التي كانت تنتج عن استعمال هذه الأدوات وطوروا بالونات تسمح باستمرار مرور الدم في داخل الشريان بعد نفخ البالون ( ( Perfusion Balloonو اكتشفوا أهمية الأسبيرين ومضادات التخثر في هذا المجال ولكن المشكلة الأساسية التي كانت تعترضهم  كانت معاودة انسداد الشريان (Restenosis) والتي كانت تحدث في 30% الى 40% من الحالات او أكثر و لذلك لجؤوا إلى استحداث طرق لمعالجتها. كذلك قام أطباء القلب في تلك الفترة بمقارنة علاجاتهم بالجراحة وفشلوا في إثبات تفوقهم على الجراحة وعمدوا أيضاً إلى استعمال العلاج التداخلي في الذبحة القلبية الحادة وذلك سنة 1985 وكذلك تم توسيع نطاق العلاج التداخلي إلى حالات أكثر صعوبة وإلى الإنسدادات الموجودة داخل الاوردة المزروعة بواسطة الجراحين.

   

ب- اكتشاف الروسور (stent)  و تطوير الروسورات الذكية

 

لاحظ أطباء القلب تدريجياً أن عمليات البالون لها عوارض جانبية مثل إمكانية حدوث تمزق في جدار الشريان قد يؤدي أحياناً إلى انسداده جزئياً أو كلياً وأن المنطقة الموسعة بالبالون يمكن أن تكون عرضة لتكاثر غير طبيعي للخلايا العضلية وخلايا متنوعة أخرى موجودة في جدار الشريان، مما يؤدي إلى معاودة الانسداد خلال الأشهر الستة التي تلي عملية التوسيع، فعمد الباحثون إلى تطوير تقنيات جديدة لمعالجة هاتين المشكلتين وحدث ذلك لأول مرة سنة 1986 على يد طبيب فرنسي مشهور يدعى "Jacques Puel" الذي وضع جسرا ً معدنيا ً بشكل روسور أو لولب في المنطقة التي تم توسيعها بالبالون، وقد كانت تجربته ناجحة نسبياً في ذلك الوقت.  

 

ومنذ ذلك توالت الاكتشافات و طور الاخصائيون بمساعدة تقنيات الليزر اشكالا هندسية مختلفة و متنوعة من الروسورات ادخلوا فيها معادن مختلفة و تبين ان هذا الاختراع لعب دوراً كبيراً في تخفيف العوارض الجانبية لعملية توسيع الشرايين و خفض بشكل  كبير امكانية معاودة التضيق التي اصبحت تبلغ 10% الى 20% مع هذه الروسورات العادية ( الغير مطلية بالدواء) و قد اصبحت هذه القطع المعدنية الخبز اليومي لاطباء القلب المتخصصين في عمليات توسيع الشرايين حيث يقوم هؤلاء بوضع هذه الروسورات في حوالي 90% من الحالات و ذلك توخياً للفوائد الكبيرة لهذه التقنية.

 

لكن العقبة الاساسية التي بقيت تواجه اطباء القلب كانت معاودة انسداد الشريان بعد توسيعه عند المرضى الذين يعانون من مرض السكري او عند توسيع الشرايين الصغيرة الحجم او الانسدادات الطويلة و غيرها فعمد اطباء القلب الى تطوير تقنيات مختلفة لمحاربة هذه المشكلة من بينها استعمال الاشعاعات لقتل الخلايا داخل المنطقة الموسعة و منع معاودة تكاثرها بعد العملية ,استعمال اللايزر و آلات اخرى لتفتيت و جرف الكتل الدهنية و الكلسية الموجودة داخل الشريان لكن هذه التقنيات فشلت و سقطت و كان لاطباء القلب العزاء في ان نجحوا في المقابل في سنة 2002 من خلال الروسورات الذكية او المطلية بالادوية ( Drug Eluting Sent) بحيث ان طلاء المعدن المستعمل في تركيب الروسور بواسطة بعض الادوية ( مضادات حيوية , ادوية تستعمل لعلاج بعض انواع السرطانات, Paclitaxel , Sirolinus Zotarolimus , Biolimus - A9 , Everolimus ) و قد استعملت حتى اليوم باعداد هائلة ( مليون و نصف حالة سنوياً في اميركا و تستعمل عند حوالي 30% عند المرضى في لبنان و اثبت فعالية كبيرة في منع معاودة انسداد الشرايين بعد توسيعها ووفرت على المرضى الكثير من العمليات الجراحية. و غيرها من الادوية ) و استعمال هذه الروسورات سمح بتخفيف نسبة معاودة الانسداد الى 5% و شكل قفزة جديدة الى الامام في علاج امراض القلب و الشرايين  , لكن و كالعادة و امام اي انجاز هام تبرز المشاكل الجانبية الناتجة عنه و التي تمثلت في هذه الحالة ببعض حوادث الانسداد المفاجئ( Late Thrombosis ) التي من الممكن ان تصيب المرضى بشكل مباغت بعد مرور حوالي سنة على تركيب هذه الرسورات و التي تراجع تركيبها بعض الشيئ و التي يتم حصرها حالياً من خلال انتاج انواع جديدة من الرسورات التي لا تحتاج الى مثل هذه الدقة و الاستمرارية في تناول مضادات التخثر او الى اختصار فترة العلاج بواسطة هذه الادوية لمدة اقصر من سنة (bioabsorbable stent).

   

ت- التطورات العلمية في مجال تصوير القلب.

 

و هنا ندخل في الكلام عن مجال واسع من التقنيات التي تتطور بشكل كبير منذ فترة قصيرة و التي لا مجال لتفصيلها مثل التصوير الطبقي المحوري المتطور و التصوير الذي يستعمل الاشعاعات النووية و غيرها من التقنيات التي تتطور حالياً بشكل كبير و تجرى عليها ابحاث متعددة , و من المتوقع ان يحل بعضها مكان التصوير الشعاعي الذي يستعمل حالياً خاصة و ان هذه التقنيات تسمح ليس فقط بمعرفة وضع شرايين القلب و الانسدادات عليها و انما ايضاً بمعرفة حالة عضلة القلب و الاماكن الحية و المصابة منها التي تكون تغذيتها او حركتها الانقباضية غير دبيعية.

 

و تسمح ايضا بالقيام بفحوصات متخصصة و متطورة جدا تستعمل بعض الادوية لقياس قدرة شرايين القلب على التجاوب مع الحاجات المتزايدة من الاوكسجين و االغذية الاخرى بهدف معرفة حالة العضلة و قوتها مع الاجهاد.

 

و يتوقع بعض الباحثين في هذا المجال ان تحل هذه التقنيات الجديدة في فترة زمنية قريبة محل التقنيات التي تستعمل الاشعة X ليس فقط في المجال التشخيصي حيث انها تعطينا حالياً صوراً رائعة ثلاثية الابعاد للقلب و الشرايين التاجية و لشرايين مختلف اعضاء الجيم بل ايضا في المجل العلاجي حيث بدأت بعض مراكز الابحاث باستعمال هذه التقنيات من اجل اجراء و مراقبة عمليات توسيع الشرايين و عمليات علاجية متعددة في مختلف المجالات .

 

لكن المشكلة الاساسية في انتشار هذه التقنيات تبقى في لفتها الباهظة لذلك تبقى حالياً هذه التقنيات المتطورة حكراً على بعض المراكز المتخصصة في العالم و على بعض مراكز الابحاث و المستشفيات و قد بدأت تصل تدريجياً الى لبنان و هي تستعمل حالياً في بعض المستشفيات الجاميعة.

 

د- جراحة القلب المفتوح او عمليات التجسير الابهري - التاجي-

 

اجريت هذه الجراحات للمرة الاولى في الخمسينات في الولايات المتحدة و كندا عندما نجح بعض الاطباء في تصميم مضخة خارجية تلعب دور قلب و رئة اصطناعيين و تسمح بتامين استمرااية للدورة الدموية خارج الجسم مما يسمح بمد الدماغ و سائر اعضاء الجسم بدم مزود اصطناعياً بالاوكسجين اثناء اجراء عملية التجسير الابهري - التاجي.

 

خلال هذه العمليات يتم ايقاف القلب للقيام بالعمل الجراحي الذي يهدف لتمرير جسر فوق الموضع المصاب لاسصال الدم الى المناطق المحرومة من التغذية الطبيعية . هذه الجسور يستخرجها الجراح اما من اوردة الساقين التي تستاصل من مكانها و تمد كجسر بين الشريان الابهر و الشريان التاجي متخطياً موظع التضيق او يتم استعمال شريانين متفرعين عن الشريان الابهر في القفص الصدري ( شريان الثدي الداخلي الايسر و الايمن ) و بعد تحريرهما من مكانهما يتم زرعهما على لاشرايين التاجية تحت المناطق المتضيقة و قد اثتبت الدراسات ان هذين الشريانين يحققان نجاحاً بارزاً على الامدين القصير و البعيد مقارنة مع الاوردة المتسخرجة من الساقين بحيث انهما يقاومان التصلب و المرض لمدة اطول اثر هذا النوع من العمليات.

 

اما فيما يتعلق بالمخاطر الناجمة عن عمليات التجسير الابهري التاجي فهي رهم بالوضع الصحي العام للمريض و لوجود عوامل خطورة متنوعة مثل التدخين , ارتفاع الضغط الشرياني , مرض السكري و البدانة و غيرها او اصابة المريض بامراض رئوية او كلوية متنوعة تزيد من مخاطر العمل الجراحي.

 

لكن تطوراً كبيراً تحقق خلال السنوات الاخيرة خصوصاً في عمليات التخدير و الانعاش و العناية بعد العمل الجراحي و ساهم في الحد من هذه المخاطر بشكل كبير ( ما بين 5 الى 8 % ) حسب مموقع الاصابات و خطورتها ووضع المريض و خبرة المركز الجراحي.

 

و تزداد هذه المخاطر عند المتقدمين في السن , المصابين في قصور العضلة القلبية الاناث المصابين بتضيق في الشريان التاجي الرئيسي او الذين يعانون من ذبحة قلبية غير مستقرة او من مرض السكري.

 

و من اهم هذه المخاطر الاصابة في بعض الحالات بذبحة قلبية مختلفة الاهمية بعد الخضوع للعمل الجراحي او الاصابة بالتهابات في الرئتين و مشاكل في الكلى او صعوبة في التحام الجرح و الاصابة بالتهابات صدرية متنوعة و الجدير ذكره ان نسبة الوفيات المرافقة لعملية القلب المفتوح او لعمليات البالةن مع الرويور هي متشابهة و توازي واحداً الى اثنين بالمئة حالياً بعد التطورات المذهلة التي حصلت في هذين النوعين من العلاج.

 

تجدر الاشارة ايضا الى تطور كبير حدث في السنواتالاخيرة في مجال العمليات الجراحية التي من الممكن اجراؤها اليوم دون ايقاف القلب " جراحة على القلب النابض "Beating HeartSurgery" و هذا النوع من الجراحات له فوائده لدى المسنين و عند المرضى الذين يشكون من مشاكل رئوية او في الكلى او الكبد او الدماغ او الذين يعانون من قصور في عضلة القلب بحيث تنخفض نسبة المضاعفات و الوفيات مع هذا النوع من الجراحة بشكل كبير و من الممكن اجراء هذه العملية لتجسير عدة شرايين تاجية  للقلب في العملية نفسها و في وقت جراحي اقصر .

 

كذلك حدث هناك تطور كبير في مجال الجراحات التي تحدث شقاً جانبياً صغيراً في القفص الصدري بدل قص القفص الصدري كلياً من الامام و ذلك لاهداف تجميلية او عند المرضى المعرضين لمشاكل في التحام القفص الصدري و هذه الجراحة تجري للشريان التاجي الامامي للقلب فقط.

 

ختاماً هناك حالياً تطورات كبيرة في مجال الجراحة الممكننة "Robotic Surgery"بحيث يتم التحكم بآلات الجراحة عن بعد بواسطة اجهزة الكمبيوتر و هذا ما يسمح بالقيام بالعمل الجراحي بشكل دقيق و محكم.

 

نشير اخيراً الى اننا تكلمنا في هذا الباب فقط عن جراحة الشرايين التاجية للقلب و التطورات المهمة التي استفادت منها هذه الجراحة في السنوات القليلة الماضية لكن الانواع الاخرى من الجراحات مثل جراحة عضلة و صمامات القلب جراحة التشوهات الخلقية في القلب , جراحة الشريان الابهر و غيرها من الجراحات قد تطورت ايضا بشكل مذهل في السنوات الاخيرة و استفادت في الوقت ذاته.

 

من التقنيات التدخلية بحيث انه اصبح اليوم بامكاننا معالجة معظم امراض القلب و الشرايين عن طريق تعاون وثيق بين الجراحين و اطباء القلب التدخليين و  افضل مثال على ذلك هو علاج بعض الثقوب القلبية او علاج بعض التنفخات في الشريان الابهر عن طريق الطرق التدخلية. مما يسمح بفتح آفاق جديدة اما المرضى الذين لم يكن بإمكاننا معالجتهم في الماضي بواسطة الطرق الجراحية بسبب خطورة حالتهم او بسبب وجود مشاكل متعددة تجعل من العمل الجراحي عندهم مغامرة كبيرة.

   

د. طلال حمود

 متخصص في امراض القلب و الشرايين